الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

231

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه ، [ ثم سأله فلم يجبه ] ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كأنه قد أزف منك رحيل ؟ » فقال : نعم ، فقال : « فالقني في البيت » . فلقيه ، فسأله عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فقال : « الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا اللّه [ وحده لا شريك له ] وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام » . وقال : « الإيمان : معرفة هذا الأمر مع هذا ، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر ، كان مسلما وكان ضالا » « 1 » . و - قال سماعة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان ، أهما مختلفان ؟ فقال : « إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، والإسلام لا يشارك الإيمان » . فقلت : فصفهما لي ، فقال : « الإسلام : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل [ به ] والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة . إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة » « 2 » . ز - قال فضيل بن يسار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إن الإيمان يشارك الإسلام ، ولا يشاركه الإسلام ، إن الإيمان ما وقر « 3 » في القلوب ،

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 20 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 21 ، ح 1 . ( 3 ) أي ثبت .